الشيخ محمد باقر الكمرهاي
15
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول
المميز للعلوم محمولات مسائلها وهو باطل لوجهين الأول ان مسائل العلوم كما عرفت غير محصورة وانما تجمع وتنضبط تدريجا بتكامل كل علم في قرون كثيرة حسب اختلافها ولكل أحد ان يلحق بكل علم ما استنبطه من المسائل فما لا حصر له لا تميز له في نفسه فكيف يكون مميزا لغيره الثاني ان ثبوت المحمولات انما يكون في العلم نفسه وهو بعد الفراغ عن تميزه بداهة تأخر مباحث كل علم عن رتبة تميزه والتميز لا بد وان يكون بأمر محقق ثابت فكون المحمول مميزا يتوقف على اثباتها وهو يتوقف على الدخول في مباحث العلم وهو يتوقف على تميز العلم عن غيره فيكون دورا وما ربما يتوهم من أن المحمولات بمنزلة الفصل المحصل للموضوعات وهي بمنزلة المادة لأنها المحصل لها في العلوم ففيه ان الصورة النوعية للعلم بمعنى المسألة هو النسبة التصديقية لان بها تصير القضية تامة فعلية في العلم بمعنى الصناعة وهي الهيئة التركيبية للمسائل كما لا يخفى على المتأمل مضافا إلى أنه يلزم تعدد العلم بتعدد المحمولات بقي الكلام فيما يرد على كون الموضوع مميزا وهو أمور ( 1 ) انه يلزم تعدد العلم بتعدد الأبواب بل بتعدد المسائل وتعدد موضوع المسائل والأبواب غالبا وفيه ان لحوق المحمول للموضوع تارة يكون بما هو مندرج تحت عنوان آخر ويكون الخصوصية الصنفية أو الشخصية ملغاة في نظر الباحث وأخرى يكون الخصوصية الشخصية دخيلة في لحوق المحمول فعلى الأول لا يرد جعل الباب أو المسألة علما مستقلا بل لا بد من جعل